حلم العودة

ليس من الفخر ان تضهر قويا... بل ان تنتصر ضعيفا

منطق القوة يقنع العبيد .... لكن لا يقنع الاحرار

انتظرك في المحطة النهائية....

 

قد تستغربون وتتسائلون، لماذا تكتب فتاة  " يافعة" في مثل عمري  وما سر هذا الاهتمام وهذا الحرص

 

وللحقيقة إن ما تصفحته في هذا الوطن  ومن خلال فترة معرفتي به من  إصرار وتحدي وقوة وعزيمة واراده هي عوامل دفعتني كي أتنبأ ان  هذه الصفات تعدني بمستقبل فاعل ومثمر اذا ما استطاعت  اكتشاف هذه المكامن من القوة.

وليس غريباً فأنا  فلسطينية المنشأ رضعت من زيت زيتونها وتكحلت بسواد جبال غورها  والاهم انني  تفلوذت مع أملها وألمها وولدت من رحمها ووجعها.

 

كثيرون  من يمتلكون فأساً ولكن تبقى أرضهم بوراً وكثيرون هم من يمتلكون غيثاره ولكنهم لا يعزفون، وكثيرون هم من يمتلكون صفات كصفاتي  ولكنهم يبقون على قارعة الطريق

 

وقلائل فقط هم من يستطيعون ترويض ما يملكون من صفات إبداعية من اجل استخدامها في بناة ذواتهم، ليس سعياً وراء الأنانية وحب الذات، بل من اجل تفعيل دورهم في مجتمعاتهم ومحاولة الاشتراك بفاعلية برسم لوحة الوطن القادمة وبألوان زاهية

 

هل اقبل أن اكون مشاهدا ومتفرجاً فقط أم سأشارك في مضمار السباق وهل ارغب بزيارة معرض الرسم – أم سأنتضر بالمشاركة ببعض لوحاتي  هل سأكتفي  بسرد حلمي  الليلي كل صباح أم سأصر  على تحقيقه.

 

اتذكر بأن  بالليل فقط يظهر ضوء القمر وان القمر بكل عظمته لا يمكن أن يضيء الليل لوحده وان ليلنا الدامس بحاجة لأكثر من قمر إن هذا الوطن هو ليل دامس، بحاجة لأقمار يفوق عددها عدد أقمار المشتري وعطارد فهل يمكنني ان اكون واحده من هذه الأقمار

إن أجمل متعة هي استراحة الفلاح بعد عناء حرث طويل، وان الخلود ليس بالجسد بل بتأثير هذا الجسد على ما حوله.

هل تعرفون  بأن الماء على نعومته يستطيع حفر اصلب الصخور إذا ما بقي يتدفق لزمن طويل لا تصدقوا بأن نيوتن اكتشف الجاذبية الأرضية بالصدفة ونتيجة لسقوط التفاحة فقط، بل بعد تفكير وعناء طويل، ولا تثقوا  أيضاً بعبقرية عباس ابن فرناس، في محاولته الغبية للطيران فهي محاولة لم تستند إلى العلمية بشيء، بل استفيدو من تجربة غاليليو مثالاً حين دفع حياته ثمناً لمعتقداته العلميةتذكروا دائماً أن كل ما أوجده اينشتاين لم يثبت عملياً إلا بعد وفاته.

 

الحياة  كما القطار  يتوقف مرات ومرات أثناء رحلته الطويلة وفي كل محطة ينزل من تعب أو أنهى ويصعد آخر لكي يبدأ ومنهم من ينتظر المحطة القادمة ومنهم من يصر على الوصول إلى المحطة النهائية والتوجيهي هو أبرز هذه المحطات فقد تكون لي  نقطة انطلاق جديدة وقوية أو نقطة إحباطية وهنا أتسائل هل ستكون هذه المحطة قوة دفع جديدة أم إحباطية هل سأنزل  أم سأنتظرك في المحطة النهائية.

 

واجزم هنا   بأني  إذا ما اكتشفت نقاط قوتي  الإرادة والإصرار والتحدي والعزيمة والصلابة" وقمت باستخدامها جيداً  لن اصل  إلى المحطة النهائية فقط بل سأخذ  مكان سائق القطار.

 

 ها انا انتضرك بعد اقل من شهرين  أنا  انتضرك في المحطة النهائية النهائية  ولن انتضرك أبداً في أي محطة أخرى

 

واتمنى بذل الجهد لأجل اكتشاف مكامن قوتي  واستخدامها جيداً
 
ابنة فلسطين
التحدي و الصمود و الجرح

المبعد في احداث كنسة المهد


اسير فلسطيني



أضف تعليقا

hagacity من السويد
07 ابريل, 2007 12:30 م
الصديقة العزيزة هديل
مبروك علينا الفارسة الجديدة القادمة من بيت لحم مدينة الصمود والتصدى
لتنضم الى القافلة رافعة سيف الحق نور الكلمات جميل ان يكون او لقائك معنا بهذا المقال الرائع الذى يعطينا امل العودة الى رحاب الوطن
احسنتى الاختيار لاسم مدونتك حلم العودة
ومن لا يحلم بالعودة الى الوطن
سنرجع وسنرجع كما قالت فيروز وكما ايضا
قالها ابو عمار سوف يرفع شبل فلسطينى يوما ما العلم الفلسطينى على اسوار مدينة القدس شائ من شائ وابا من ابا
والجبل ما يهزك ريح واللى مش عاجبة الحكى يشرب من بحر غزة
انهى كلامى بمقطع من مقالك
الحياة كما القطار ، يتوقف مرات ومرات أثناء رحلته الطويلة.... وفي كل محطة ينزل من تعب أو أنهى.... ويصعد آخر لكي يبدأ، ومنهم من ينتظر المحطة القادمة.... ومنهم من يصر على الوصول إلى المحطة النهائية

تحياتى لك ونتظر المزيد من الابداع
الصديق يوسف
انهى كلامى
hadell من فلسطين
08 ابريل, 2007 01:14 ص
شكرا على مرورك صديقي يوسف وأتمنى ان احقق ولو جزء بسيط من أحلام الصغيرة للعودة كل من هو خارج الوطن و اعكس ايضا مأساة هذا الوطن ، مصرة على الوصول الي المحطة النهائية .
ابنة فلسطين
بيت لحم التحدي و الصمود و الجرح
اشتياق من فلسطين
08 ابريل, 2007 11:39 ص

الأخت العزيزة هديل ..
ابنة فلسطين التحدي والصمود والجرح ..

أسمحي أولا أهنئك بمدونتك الجديدة والتى أتمنى أن تكون نافذة جديدة تطل على العالم من فلسطين الضفة .. من فلسطين بيت لحم ..
الكثير من يكتب في كل شيء ولكن فلسطين تحملنا في قلبها تسقينا من عطائها لنقدم لها كل الحب والعطاء ..
اجعليها منبرا صداحا بالحق وبالافصاح عن حقيقة فلسطين وما يجري داخل فلسطين ..
وأنا أكتب اليك هذه الكلمات تذكرت الضفة التي حرمنا رؤيتها والدخول اليها ..
تذكرت من اشتاقوا الى غزة ورؤية غزة من الأهل في الضفة ..
استطاع اليهود تقطيع أوصال فلسطين ولكنهم لم يستطيعوا تقطيع تواصلنا كأهل ومحبين ..
لذا كوني ذات منبر من قلب بيت لحم لفلسطين ..
ولكن غاليتي اسمحي لي أن أطلب منك أن تهتمي بتنسيق الكلمات وحسن عرضها وطباعتها ..
لكي يكون عملا متكاملا وفي أصول الطباعة لا تؤخذ المسافات الا قبل الحرف الأخير أو الحرف المنفصل .. كذلك لا تكون المسافة طويلة حتى لا تحرم التواصل بين الكلمات في المعاني ..
فقد تاهت الحروف بتلك الفواصل تماما كما تضيع بهجة الرحلة من بيت لحم الى غزة بسبب كثرة الحواجز ..
ولكنها بداية طيبة جميلة رائعة ..
لك كل الحب ولك ورود القلب ولكي كل التهنئة بالأمنيات الطيبة الجميلة بمزيد من العطاء والتقدم والنجاح ..
احمد فؤاد من مصر
08 ابريل, 2007 12:20 م
و اكتبي و اكتبي و استنكري لا تتوقفي ابدا عندهذاالحد
hadell من فلسطين
08 ابريل, 2007 03:47 م
الاخت العزيزة اشتياق
اشكرك اولا على هذه النصائح واريدك ان تعرفي انني مبتدئه وقد تعلمت منك هذا الدرس لكي انتبه في المرة القادمة ، و اشكر مرورك على مدوني فقد زهت عندما وضعت اول حرف في الكتابة كأنك وضعت قدمك على جرح يؤلم واعدة شفائه ، نعم صحيح تنئ المسافات بيننا لكن سوف تعود رفوف الحمام الى وطنها يوما سعدة بقدومك واتمنى التواصل بيننا لنعكس هموم الشعب الفلسطيني كل و احد من موقعة .

ابنة فلسطين
بيت لحم التحدي و الصمود و الجرح
hadell من فلسطين
08 ابريل, 2007 03:49 م
شكرا على مرورك صديقي احمد و سوف ابقى اكتب حتى اصل الى حدود وطني المسلوب واتمنى التواصل بيننا .

ابنة فلسطين
بيت لحم التحدي و الصمود و الجرح