قد تستغربون وتتسائلون، لماذا تكتب فتاة " يافعة" في مثل عمري وما سر هذا الاهتمام وهذا الحرص
وللحقيقة إن ما تصفحته في هذا الوطن ومن خلال فترة معرفتي به من إصرار وتحدي وقوة وعزيمة واراده هي عوامل دفعتني كي أتنبأ ان هذه الصفات تعدني بمستقبل فاعل ومثمر اذا ما استطاعت اكتشاف هذه المكامن من القوة.
وليس غريباً فأنا فلسطينية المنشأ رضعت من زيت زيتونها وتكحلت بسواد جبال غورها والاهم انني تفلوذت مع أملها وألمها وولدت من رحمها ووجعها.
كثيرون من يمتلكون فأساً ولكن تبقى أرضهم بوراً وكثيرون هم من يمتلكون غيثاره ولكنهم لا يعزفون، وكثيرون هم من يمتلكون صفات كصفاتي ولكنهم يبقون على قارعة الطريق
وقلائل فقط هم من يستطيعون ترويض ما يملكون من صفات إبداعية من اجل استخدامها في بناة ذواتهم، ليس سعياً وراء الأنانية وحب الذات، بل من اجل تفعيل دورهم في مجتمعاتهم ومحاولة الاشتراك بفاعلية برسم لوحة الوطن القادمة وبألوان زاهية
هل اقبل أن اكون مشاهدا ومتفرجاً فقط أم سأشارك في مضمار السباق وهل ارغب بزيارة معرض الرسم – أم سأنتضر بالمشاركة ببعض لوحاتي هل سأكتفي بسرد حلمي الليلي كل صباح أم سأصر على تحقيقه.
اتذكر بأن بالليل فقط يظهر ضوء القمر وان القمر بكل عظمته لا يمكن أن يضيء الليل لوحده وان ليلنا الدامس بحاجة لأكثر من قمر إن هذا الوطن هو ليل دامس، بحاجة لأقمار يفوق عددها عدد أقمار المشتري وعطارد فهل يمكنني ان اكون واحده من هذه الأقمار
إن أجمل متعة هي استراحة الفلاح بعد عناء حرث طويل، وان الخلود ليس بالجسد بل بتأثير هذا الجسد على ما حوله.
هل تعرفون بأن الماء على نعومته يستطيع حفر اصلب الصخور إذا ما بقي يتدفق لزمن طويل لا تصدقوا بأن نيوتن اكتشف الجاذبية الأرضية بالصدفة ونتيجة لسقوط التفاحة فقط، بل بعد تفكير وعناء طويل، ولا تثقوا أيضاً بعبقرية عباس ابن فرناس، في محاولته الغبية للطيران فهي محاولة لم تستند إلى العلمية بشيء، بل استفيدو من تجربة غاليليو مثالاً حين دفع حياته ثمناً لمعتقداته العلميةتذكروا دائماً أن كل ما أوجده اينشتاين لم يثبت عملياً إلا بعد وفاته.
الحياة كما القطار يتوقف مرات ومرات أثناء رحلته الطويلة وفي كل محطة ينزل من تعب أو أنهى ويصعد آخر لكي يبدأ ومنهم من ينتظر المحطة القادمة ومنهم من يصر على الوصول إلى المحطة النهائية والتوجيهي هو أبرز هذه المحطات فقد تكون لي نقطة انطلاق جديدة وقوية أو نقطة إحباطية وهنا أتسائل هل ستكون هذه المحطة قوة دفع جديدة أم إحباطية هل سأنزل أم سأنتظرك في المحطة النهائية.
واجزم هنا بأني إذا ما اكتشفت نقاط قوتي الإرادة والإصرار والتحدي والعزيمة والصلابة" وقمت باستخدامها جيداً لن اصل إلى المحطة النهائية فقط بل سأخذ مكان سائق القطار.
ها انا انتضرك بعد اقل من شهرين أنا انتضرك في المحطة النهائية النهائية ولن انتضرك أبداً في أي محطة أخرى













07 ابريل, 2007 12:30 م