سنرجع يوما
نتوقف هنا لحظة وهناك لحظات ويتوقف بنا قطار الأيام و الأحلام عند كل محطة ، لعلنا نجد راكب يحمل نفس هويتنا ونفس معنتنا لكن للأسف جميع الوجوه تشابهت الا الوجه الفلسطيني لا يشبه أي وجه ومأساة الفلسطيني لا يشبه أي وجه ومأساة الفلسطيني لا تشبه أي مأساة وقضيتنا لا تشبه أي قضيه .
أعود من جديد لإثارة هذه القضية ونعطيها حقها بالكامل ولكي نحمل جزء من الحمل عن ضهر شخص فلسطيني يحمل قضيه من 58 عاما من التشرد و اللجوء على ظهره هو صحيح انحنى هذا الظهر لا كن هذا الانحناء انحناء كرامة وعزة وشرف وليس انحناء ذل أو مهانة .
كانت هذه المرة زيارتي التي قمت بها إلى بيت المبعد رامي عيد كامل مع اخذ بعض الصور الحديثة الي عائلة .
لا أخفيكم الأمر أجريت الحوار مع عائلة رامي ودار حديث بيني وبين أباه وتتداخل الحوار في عدة طرق ولكن المحور الرئيسي كان الأخ رامي فمن الواجب علينا أن نعطي كل شخص حقه خصوصا أن كثير من حقوقنا مهدورة ولكن حقهم محفوظ داخل هذه الذاكرة الصغيرة و الأحلام الصغيرة في العودة إلى الوطن .
عندما وصلك خبر أن رامي محاصر داخل الكنيسة وسوف يبعدونه إلى خارج الوطن ما هي ردة فعلك على هذا الموضوع كانت ؟
أنا كنت على تواصل مع رامي وهو داخل الكنسية ولم يمر على حصار الكنيسة اقل من 48 ساعة حتى كانت دبابات الاحتلال تحاصر المنزل وتم اعتقالي أنا و ابني رائد وهو الشقيق الأكبر للمبعد رامي و أيضا شقيقة الصغر تم اعتقاله ودامت مدة اعتقالي من لحظة محاصرة رامي في الكنيسة إلى لحظة إبعاده إلى ايرلندا .
ألا تعتقد انه يوجد حلقة وصل بين دخول رامي الكنيسة ومحاصرة المنزل لديك و اعتقالك ؟
نعم يبدو أن الموضوع مرتب و إلا ماهو تفسير وجود رامي في الكنيسة ومحاصرة البيت خلال 48 ساعة إلا ولديهم علم أن رامي داخل الكنيسة .
ماهو الإيمان الذي يجعلك إلى هذه اللحظة وتمسك بعادلة هذه القضية رغم المصائب التي حلت بك علما بأنك كنت في القديم من المعتقلين لدى إسرائيل ؟
أنا مؤمن بعدالة قضيتنا وهذا ما يخفف العناء عني رغم ما جرى لي من مصائب من لحظة إبعاد رامي و اعتقالي أنا و أشقائه إلى هذه اللحظة علما بأن يوجد شقيق للمبعد رامي في سجون الاحتلال وقضى مدة 90 يوم من دون إصدار حكم علية إلى هذه اللحظة .
نأخذ هنا مداخلة من والدة المبعد رامي الكامل و يالها من مداخلة أم رائعة تحمل جميع معاني الوطن فا الوطن هو الأم و الأم هيه الوطن وما خرج منها من كلمات جعلت قلبي كأنة طفلة صغيرة تريد أن تبكي في أحضانها .
كيف واجهتي قرار إبعاد رامي من الكنيسة إلى خارج الوطن ؟
لا اخفيكي الأمر يا ابنتي لقد كنت أذهب قبل أن يبعدوه بثلاثة أيام كل يوم علني أشم رائحته من بعيد وعندما رايته في اليوم الأخير يخرج من الكنيسة ويركع على الأرض أردة أن احضنه لأنة لم يكن لي ابن فقط بل كان صديق ولم أكن أره كثير بسبب ملاحقة جيش الاحتلال له وتتوقف عن الكلام وكأن صمتها يخبر الجميع عن معاناة أمهات وطن فلسطين هيه لحظة صمت أصدق من التفوه ب الكلام .
يعود والد رامي الكامل ويضيف انه عندما تم اعتقاله من فبل جنود الاحتلال ما هو السؤال الذي تعرض له في التحقيق، هل تحب ابنك رامي ؟
كان جوابه واضح فهم يعتقدون أننا لا نحب أبنائنا ، نعم أحبة أكثر ما انتم تعتقدون .
لقد سمعنا أن رامي تعرض إلى أكثر من محاولة اغتيال ؟
نعم تعرض رامي إلى عدة اغتيالات داخل وخارج الوطن ، محاولتين اغتيال داخل الوطن و محاولة اغتيال خارج الوطن ، في داخل الوطن كانت المحاولة الأولى بواسطة طائرة هليكوبتر واستشهد اثنان ورامي نجا و المحاولة الثانية بواسطة سلاح مفخخ، و اثر رامي عندها أن يضحي بنفسه في سبيل حماية أصدقائه لأنة كان يشعر أن هناك شيء سوف يحدث ودخلت شظايا من الانفجار في جسمه وقد بترت يده أيضا نتيجة هذا الانفجار ، أما المحاولة الثالثة كانت خارج الوطن حيث قامت إسرائيل بإرسال أشخاص على البيت الذي يقبع به رامي و القائد جهاد جعارة لكن محاولتهم بأت ب الفشل لأنة رامي و جهاد لم يكونوا متواجدين في المنزل .
هل قمتم بزيارة رامي إلى ايرلندا بعد الأبعاد ؟
لقد قمنا بتقديم طلب لزيارة رامي ورجعنا دوائر وتكلمنا مع حكومات من الخارج و أرسلنا طلب إلى الصليب الأحمر في جميع البلاد الاروبيه لكن دون فائدة لقد واجه طلبنا الرفض ولكن عنده أمل بموافقة الحكومة الايرلندية على طلبهم في زيارة ابنهم
هل يوجد حراسة على رامي خوفا من التعرض لأي مضايقات في المستقبل ؟
لا يوجد حراسة أمنية مشددة عليهم حاليا في الخارج ، فقط كانت الحراسة مشددة في بداية الإبعاد أي 6 شهور فقط من اجل الإقامة الجبرية و الآن لا يوجد حراسة مشددة عليهم خصوصا بعدما عرفت ايرلندا أنهم ليس إرهابيين كما تتدعي إسرائيل .
هجوم رامي وجهاد على السفارة الفلسطينية في ايرلندا وعلى السفير الفلسطيني ب التحديد ما هو السبب في ذلك ؟
هجوم رامي وجهاد على السفارة الفلسطينية في ايرلندا وعلى السفير الفلسطيني ب التحديد ما هو السبب في ذلك ؟
نعم قام جهاد ورامي ب الهجوم على السفارة الفلسطينية وعلى السفير الفلسطيني ب التحديد ، لأنهم اكتشفوا أن الرئيس أبا عمار كان يصرف لجميع المبعدين مبلغ من المال كل شهر و لكن لم يكن يصل هذا المبلغ لجهاد ورامي وهم لا يعلمون لماذا
هذا التاخير فى صرف المبالغ المخصصة لهم هل هو تقصير من المنظمة ام ضغطوط على المنظمة من قبل الحكومة الايرلندية .
ووجهة والد رامي مناشدة إلى الدول الارويبه ب الاهتمام بقضية المبعدين في الدول التي تستضيفهم من الناحية المعيشية و الناحية المادية لأنة رامي و جهاد يعانون من وضع اقتصادي صعب بسبب قلة المبلغ الذي يصرف لهم شهريا ولا يكفي احتياجاتهم الشخصية .
ما هي الرسالة التي توجهها إلى الشعب العربي و الحكومة الفلسطينية بشكل خاص ؟
أتمنى أن يحدث سلام في المنطقة و أن يعودوا جميع المبعدين إلى ارض الوطن ، ولكن ليس في الوقت الحالي أو من دون تقديم ضمانات على عودتهم لأنه وهم خارج الوطن يحالون اغتيالهم ، فكيف سيكون مصيرهم داخل الوطن ، و أوجه رسالتي أيضا إلى السلطة الفلسطينية عدم إهمال قضية المبعدين و التواصل بين السفارات والوزارات الخارجية وبين ابنئنا المبعدين وان تبقى قضيتهم عل سلم الأولويات في أي مبادرة قيمون بها ، ويضيف أيضا أن دوام الحال من المحال وهو مقتنع انه سوف تأتي مرحلة التغير وسوف تتكشف أمور كثيرة وهو متيقن أن قدوم هذه اللحضه قريب جدا .
ولن انهي قبل أن أضع مروري في كل مرة اجري فيها مقابلة مع عائلة مبعد وهو ، كل شيء أصبح مرا في فمي ، بعدما صرت بالدنيا عليما ، آه من يأخذ مأساتي ويرجع لي الجهل و الطفولة القديمة .
ابنة فلسطين هديل السوداني
بيت لحم التحدي و الصمود و الجرح










08 ابريل, 2007 05:51 م